تدريسي في كلية التقانات الأحيائية يشارك في مناقشة أطروحة دكتوراه في كلية الطب بجامعة بابل
شارك الأستاذ الدكتور حيدر شخير عبيس، التدريسي في كلية التقانات الأحيائية بجامعة القاسم الخضراء، في عضوية لجنة مناقشة أطروحة الدكتوراه الموسومة "دراسة العلاقة بين عوامل الخمول المناعي والتهاب الأذن الوسطى القيحي المزمن"، والمقدمة من الباحثة انتظار نعيم .
هدفت الأطروحة إلى دراسة الجوانب الميكروبيولوجية والجزيئية والمناعية لمرض التهاب الأذن الوسطى القيحي المزمن، من خلال دراسة حالات وشواهد شملت 100 مشارك، بواقع 50 مريضاً و50 شخصاً سليماً كمجموعة ضابطة، ونُفذت بالتعاون بين كلية الطب ووحدة الأنف والأذن والحنجرة في مستشفى الديوانية التعليمي.
وأظهرت نتائج الدراسة أن بكتيريا Staphylococcus aureus كانت الأكثر شيوعاً بنسبة 44%، تلتها Pseudomonas aeruginosa بنسبة 14%، بوصفهما من أبرز المسببات البكتيرية للمرض في العراق. كما كشف التحليل الجزيئي عن وجود جين المقاومة للمضادات الحيوية mecA في جميع عزلات المكورات العنقودية الذهبية، إلى جانب تباين في جينات الضراوة، فيما أظهر تحليل التتابع الجيني لجين 16S rRNA وجود اختلافات وراثية بين العزلات العراقية ونظيراتها العالمية، بما يشير إلى تكيفات جينية محلية.
كما بينت نتائج فحص RT-PCR ارتفاع معدلات الكشف عن الفيروسات في عينات المرضى، إذ سجلت الفيروسات التاجية (كورونا) نسبة 80%، وفيروس الأنف Rhinovirus نسبة 20%، والفيروس الغدي Adenovirus نسبة 12%.
وأوضحت الدراسة، باستخدام تقنية ELISA، وجود ارتفاع معنوي في مستويات مؤشرات تنظيم المناعة والاستجابة الالتهابية، ومنها CTLA-4 وPD-L1 وCD28 وTLR9 لدى المرضى مقارنة بالأصحاء، مما يعكس استمرار الاستجابة الالتهابية وحدوث إنهاك مناعي في الأذن الوسطى.
وخلصت الدراسة إلى أن التداخل بين العدوى البكتيرية والفيروسية يسهم في تحفيز الالتهاب المزمن وإحداث بيئة مثبطة للمناعة تعيق ترميم الأنسجة والتخلص من العوامل الممرضة، الأمر الذي يؤدي إلى استمرار المرض وتحوله إلى حالة مزمنة.
وتأتي مشاركة الدكتور حيدر شخير عبيس في هذه المناقشة تأكيداً لحضور تدريسيي كلية التقانات الأحيائية في اللجان العلمية ومساهمتهم الفاعلة في دعم البحث العلمي وتعزيز التعاون الأكاديمي بين الجامعات العراقية.