كلية التقانات الأحيائية بجامعة القاسم الخضراء تناقش رسالة ماجستير تبحث عدوى المبيضات وأنماط مقاومتها للمضادات الفطرية
ناقشت كلية التقانات الأحيائية بجامعة القاسم الخضراء رسالة الماجستير للطالبة زهراء ماجد عبد الكاظم، الموسومة: «عدوى المبيضات في الجهاز البولي التناسلي: العزل والتشخيص وأنماط المقاومة للمضادات الفطرية»
(Candida Infections of the Genitourinary Tract: Isolation, Identification and Antifungal Resistance Patterns).
هدفت الدراسة إلى عزل أنواع فطر Candida وتشخيصها من نماذج الجهاز البولي التناسلي، وتقييم حساسيتها للمضادات الفطرية، فضلًا عن دراسة دور جينات مضخات الإخراج CDR1 وCDR2 وMDR1 في مقاومة العزلات للمضادات الفطرية من مجموعة الأزولات.
وشملت الدراسة 120 نموذجًا سريريًا من المسحات المهبلية وعينات البول، إذ أظهرت نتائج الزرع الأولي وجود فطر المبيضات في 27 عينة، بنسبة 22.5%. وكانت جميع العزلات الإيجابية من المشاركات الإناث، حيث بلغت نسبة العينات الإيجابية لدى النساء 37.5%.
وأظهرت نتائج التشخيص المظهري والجزيئي أن Candida albicans كانت النوع الأكثر شيوعًا، تلتها الأنواع غير المبيضة، ولا سيما Candida tropicalis، فضلًا عن تسجيل أنواع Candida krusei وCandida glabrata وCandida dubliniensis. وأسهم الجمع بين طرائق التشخيص التقليدية، التي شملت الفحص المجهري واختبار أنبوب الإنبات والوسط الزرعي التفريقي، والطرائق الجزيئية المتمثلة بتقنية تفاعل البوليميراز المتسلسل PCR وتسلسل منطقة ITS، في تعزيز دقة تشخيص العزلات وتحديد أنواعها.
كما أظهرت نتائج اختبار الحساسية للمضادات الفطرية ارتفاعًا في مقاومة العزلات للمضادات الجهازية من مجموعة الأزولات، إذ بلغت نسبة المقاومة للإيتراكونازول 55.6%، وللفلوكونازول 40.7%. في المقابل، أبدت العزلات حساسية مرتفعة تجاه المضادات الموضعية، إذ بلغت الحساسية تجاه الميكونازول 100%، والكلوتريمازول 96.3%، فيما أظهرت جميع العزلات حساسية تجاه الأمفوتيريسين B.
وأوضحت الدراسة الجزيئية وجود زيادة واضحة في التعبير عن جينات مضخات الإخراج لدى العزلات المقاومة للمضادات الفطرية، ولا سيما العزلات المقاومة للإيتراكونازول والفلوكونازول؛ إذ ارتفع مستوى التعبير عن جين MDR1 بمقدار 15.08 ضعفًا، يليه جين CDR1 بمقدار 11.22 ضعفًا، ثم جين CDR2 بمقدار 6.50 ضعفًا، مقارنة بالعزلات الحساسة.
وأشارت نتائج الدراسة إلى ارتباط عدوى المبيضات بعدد من العوامل والحالات السريرية المصاحبة، كان أبرزها التهابات المسالك البولية، واستعمال المضادات الحيوية، والحمل، ومرض السكري، واستعمال موانع الحمل، والقسطرة، فضلًا عن وجود تاريخ سابق للإصابة بكوفيد-19.
وتألفت لجنة المناقشة من الأستاذ الدكتور رجاء عبد الرزاق رئيسًا، والأستاذ الدكتور إحسان فليح حسن عضوًا، والأستاذ المساعد الدكتور إحسان علي عبد الرضا عضوًا، والأستاذ المساعد الدكتور علي فاضل رزوقي عضوًا ومشرفًا.
وأوصت الدراسة بضرورة مواصلة رصد انتشار الأنواع غير المبيضة من فطر Candida وأنماط حساسيتها للمضادات الفطرية، واعتماد طرائق التشخيص الجزيئي لتعزيز دقة تحديد الأنواع، إلى جانب إجراء دراسات مستقبلية تشمل أعدادًا أكبر من العينات ومناطق جغرافية أوسع في العراق.