دراسة علمية في كلية التقانات الأحيائية تسلط الضوء على حلول مستدامة لمواجهة التلوث الفطري والسموم الفطرية
أجرى التدريسي في كلية التقانات الأحيائية بجامعة القاسم الخضراء الدكتور علي فاضل مرجان دراسة علمية تناولت مشكلة التلوث الفطري والسموم الفطرية في عدد من المحاصيل العلفية، بهدف إيجاد حلول بيئية ومستدامة للحد من تأثيراتها في صحة الإنسان والحيوان وجودة الأعلاف.
وتركزت الدراسة على المحاصيل العلفية في محافظة المثنى، ولا سيما الذرة الصفراء والذرة البيضاء والجت، لما تمثله الفطريات الممرضة المنتجة للسموم الفطرية من خطر على القيمة الغذائية للمحاصيل وسلامتها.
وشملت الدراسة عزل وتشخيص الفطريات المرافقة للمحاصيل العلفية باستخدام التقنيات الجزيئية وتقنية PCR، فضلاً عن الكشف عن السموم الفطرية المنتجة باستخدام تقنية الكروماتوغرافيا السائلة عالية الأداء HPLC، إلى جانب دراسة أمراضية العزلات وتأثيرها في نمو المحاصيل وبعض المؤشرات الحيوية والإنزيمية.
كما بحثت الدراسة إمكانية اعتماد وسائل مكافحة حيوية وآمنة، من خلال استخدام مستخلصات نباتية من النباتات الصحراوية وأحياء مجهرية نافعة، بوصفها بدائل أكثر استدامة للمبيدات الكيميائية.
أبرز النتائج
أظهرت النتائج تسجيل الفطر Fusarium phialophorum أعلى نسبة ظهور، إذ بلغ 100%، مع اختلاف نسب تردده بين أقضية محافظة المثنى، حيث بلغت 32.56% في قضاء السماوة و27.50% في قضاء الرميثة و30.16% في قضاء المجد.
كما أظهرت نتائج اختبار المستخلصات النباتية أن المستخلص الكحولي لنبات الرمرام بتركيز 7.5% حقق تأثيراً تثبيطياً واضحاً في الحد من نمو الفطريات الممرضة، متفوقاً على مستخلص نبات الكيصوم وبقية التراكيز المستخدمة في الدراسة.
وتبرز أهمية هذه الدراسة في تقديم توجهات علمية نحو استخدام حلول حيوية ونباتية آمنة وصديقة للبيئة للحد من التلوث الفطري والسموم الفطرية في المحاصيل العلفية، بما يسهم في تحسين جودة الأعلاف ودعم صحة الإنسان والحيوان وتقليل الاعتماد على المبيدات الكيميائية.